المشاركات

جديد مدونة صدقة ( الفرار أو المواجهة )

صورة
إن ذكرياتنا المشحونة بالنقص والذنب والألم ، تنغّص علينا إرادتنا الواعية في التجاوز ، فما من مرة نعيد فيها كرّ ما مضى إلا وتتصعّد الصدور ضيقا وحرجا لأننا ببساطة يقتلنا الشعور بالعجز ، العجز عن التغيير ، والعجز عن المواجهة..   المزيد  الفرار أو المواجهة  

جديد مدونة صدقة ( لهذا خُلق آدم -2)

صورة
مدونة وقف الكلمة الطيبة فأنت أيها الإنسان؛ تسمو بقدر ما تكون شاهدا على علم الله وحكمته وأنت تقترب من الفهم عن الله بقدر ما تأتي من الأعمال والعجائب بما يحقق لك فرادة الخلق.. لذلك اعمل ثم اعمل لذلك كن مبدعا ثم مبدعا كن حرّا ثم حرّا فلا أحد يحيط بأسرارك إلا من خلَقك ، ولأنك خلْق محمّل بالخفايا فأنت مغدق بالقصص ، قصص النجاح والطموح والإبداع وحينها تحقق إرادة الخالق وتكون آيته المعجزة أمام الملائكة والشياطين والكون كله ... المزيد لهذا خُلق آدم - 2

القلق أفيون الكتابة

صورة
https://www.flickr.com/photos/invitojazz/13950472358/         ما من إنسان يعيش على ظهر كوكب الأرض إلا و يحمل عبئا من القلق . والقلق المفيد هو ما يحمل وجهين متساويين في القيمة ، وجه من الهمّ والحرج ، ووجه آخر من المواجهة لإسكان هذا القلق . فالشعور بالنقص في مجاري الحياة من جهة ، ثم الطموح إلى إكمال هذا النقص من جهة أخرى ، هي عوامل الدفع لتألق الفعل الإنساني ، ولعلها كذلك ما تدفع الإنسان إلى بناء الحضارة . وعند هذا الحد يكون القلق نافعا ، فبعضه كالترياق ولكن مزيده كالسمّ! وفي مجال الكتابة يعتبر القلق قاتلا مخادعا أشبه بالمخدر الذي يظن الكاتب أن في تعوده نفع لكتابته وحيوية لقلمه ، وهو قد يكون كذلك في مرحلة معينة ، ولكن مع الدوام يصيب القلقُ قدرةَ الكاتب بالشلل فلا يقوى على استحضار روحه عند البحث والتنقيب عن أفكار جديدة ، أو استشعار عقد روائية ناضجة . إن القلق الخطر هو ذلك الذي يستولي على عقل الكاتب فيفقد معه النظرة العميقة إلى مواقف الحياة ، فلا يعود يمتلك مهارة البحث في قصص الناس وأحوالهم ، بل إن القلق حين يكون موجها للقريحة فإن الكاتب يفقد نافذته على الاستب...

" المتطرفة " ..بدعة كل العصور

صورة
https://flic.kr/p/eESw1       نعود لنتحدث مرارا وتكرارا عن أن اللغة وإن كانت خادمة الفكر الإنساني وقائدته في الوقت ذاته ، إلا أنها –و رغما عنها – تقع أسيرة الجبروت الإنساني ، فيرزح بها في أغلال التناقضات ويؤرخ بها لموتها حين يقيم علاقات ذات إيحاء عاطفي وعقلي سلبين ، مع واحدة من مفرداتها ، فتعود تلك المفردة ذكرى مقيتة أُجبرت على تحمل شذوذ السلوك الإنساني . ومن تلك الطرائق العلمية لقتل اللغة – إن صح التعبير- أن نشتق من العربية  ما يصير سمة دائمة لانحرافات فكرية تصل حد الطعن في العقيدة ، ما يثير في وجدان المتعاملين مع هذه الأوصاف رفضا لاشعوريا للألفاظ الحاكية عنها . ولعلنا نقرب المثل  حين نستشعر من أنفسنا الوقع المضطرب الذي تحدثه مفردات من مثل: المرجئة ، المعتزلة ، الخوارج ، القدرية ، البدعة ..إلخ ، ذلك أن التاريخ الممتد لفعل هذه الألفاظ في زمانها ، لم تطهّره بعض الأفكار النيرة التي خرجت من مشاحنات طبقات المجتمع ، فأصبحت بكل ما فيها وبما تمثله ، لمزة جهنمية في الذائقة والذاكرة العربية المسلمة . وإن صح أن نجمع كل السقوط الفكري والمجتمعي وحتى السياسي بم...

جديد مدونة صدقة ( لهذا خُلق آدم - 1 )

صورة
مدونة صدقة / وقف الكلمة الطيبة  اقتضت إرادة الله القائمة بالحكمة في كل خلق وأمر ، أن يكون آدم خاتم المخلوقات عهدا بالكون ، وفي نفس الوقت أولاها تشريفا ورعاية في المقدّر، ولأن المعلوم أن ختام العمل هو زبدته وغايته بل وكمال جماله ، فقد كان آدم هو آخر الوجود وسببه وعلّته كذلك ولما كان آدم خلقا وسطا بين الملائكة والشياطين ، بين النور والنار ، بين الطهارة والرجس ، بين الطاعة والاستكبار ، بين صفات قوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) وقوله تعالى ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) ، كان من مقتضيات هذا الخلق الوسط أن يكون فيه سر لا يعلمه إلا خالقه .... المزيد  لهذا خلق آدم - 1 

جديد مدونة صدقة ( رفقة الدرب )

صورة
مدونة صدقة / وقف الكلمة الطيبة يستوحش الإنسان من خلو الحياة من رفقة تسلك به ومعه أمشاج ما اختاره من درب يرفعه ويرتفع به ، وكثيرا ما تكون العزلة نافعة حال فقدان الأحبة ولكن ،لا ِمن مدنيّ الطبع، من ينكر أن وجود الصحبة خاصة من علائم النبوة ،وعصب في نجاح الرسالات ، فكل نبي ورسول كان يبني حوله مجتمعه المصطفى من تلاميذ وأصحاب ، وهؤلاء غير الأتباع المؤمنين ، فمع هذه الخلة المصفاة تأتي مشاركة الهموم وتحميل المهمات ونيابة الأدوار ، وقبل ذلك كله تتآلف أحاديث الأرواح وتتلاقح بنيات الأفكار ، فلا أشد غربة من أن يفقد صاحب العقل عقلا يحاوره ، ولا أشق على النفس من وحشة حين ينعدم من يصبّر السالك ويصابر معه ، وكما قالت العرب ، بوحي من بعض كلامها : أنك لو شئت أن تعذب العالم فضعه بين الجهال ، وإذا أردت أن تعذب الحليم فضعه بين السفهاء … المزيد  رفقة الدرب

جديد مدونة صدقة (الاستغراق وحده )

صورة
مدونة صدقة / وقف الكلمة الطيبة إن الإقبال على الله يكون نافعا على كل حال ، ولكن ثمرته تتحقق في روح التائب المنيب  ،  وتشد من عزيمة المحزون ، وتشرق في بصيرة الحيران ، حين تكون العبادة حالا من التأمل يجللها الاستغراق في استشعار جلال الله وجماله ، بكل مالهذا الجلال من أسماء وللجمال من صفات ، وللأقدار دروس وحكم تتكشف ولو بعد حين ، فلا يخرج أحد من هذه الدنيا إلا وهو يوقن في صحوات لحظاته الأخيرة ، أن كل ما مرّ به حق وخير وعدل بل   وأكثر من ذلك لطف وحفاوة وامتنان ! عندما نستغرق في الإقبال على الله فإننا نضع الأمور في مواضعها الصحيحة  المزيد ... الاستغراق وحده