المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

تعقل الكتابة

صورة
  من يملك أن يكتب؛ يملك أن يخرج بالإنسانية من هوس العقل الفطري! هناك مالا يحصى من الأفكار التي تعصر دماغ البشر مع كل لحظة يعيشون فيها، ومالم تخرج هذه الأفكار عبر الكلمات، ستخرج ولابد عبر أدوات التدمير الذاتية والمتعدية، فحين يعجز الإنسان عن التعبير بالكلمة تصير روحه رهن الثقيل من القيود، والعاجز هو المنتقم الأكبر عبر التاريخ.  لعل علامة الكاتب من نفسه، وهذا نادرا ما يتم ذكره في الأدبيات التي تتحدث عن مهارة الكتابة أو هبة الكاتب، أن الكاتب الحقيقي هو الذي يشعر أن عقله "يلتاث" أي تصيبه "لوثة" أشبه بالانحراف أو الجنون حين لا يكتب! ذلك أن خروج الزحر المكظوم من صدره كما عقله يعيد له التنفس عبر وجود خاص به، وكأنه قد خُلق به وله. إن كل إنسان يعلم هبته التي يستوي به على أحسن تقويم، وحسن التقويم هنا هو التوازن الذهبي بين داخل ذاته وخارج الحياة من حوله. من المؤكد لدى كل إنسان وسيلة ليدفع بها جنون الرفض وتناوش المدهشات حين تلتبس عليه المسالك، ولكن قلة من يبحثون عن هذه الوسيلة أو يستخدمونها، ولعل هذا الضغط غير الوهمي في وعي الكاتب هو ما يدفعه إلى أن يكتب لتفريغه أولا، ثم ما يلب...