فيماذا نتحدث / النسيان
كتبت في مشاركة سابقة بعنوان العلاقات الاجتماعية تبدأ من أنا : حوار الحب ، عن أهمية وجود الحوار بين الأطراف المندمجة في العلاقة الواحدة، ووضعت أمثلة لبعض المسارات التي قد تشغلها الحوارات الجميلة والمجدية في حياة العلاقة. ونظرا لأهمية "الحوار/ الحديث" في البرهنة على حماسة الأطراف في البقاء ضمن العلاقة الواحدة ، نتابع في سلسلة من المقالات القصيرة أفكارًا للحوارات تناسب أنواع العلاقات ذات الأمد الطويل؛ وليس العابر أو الوظيفي. وفي كل مرة سنلتقي مع الحوار من وجهة نظر جديدة نُبرِق إليها هنا إشارة؛ مستبقين لمخيلة كل طرف في العلاقة فرصتها في ابتكار المزيد والمبدَع. الحوار من وجهة نظر / النسيان النسيان الذي نقصده هنا هو ما كان بقصد الحفاظ على العلاقة لتظل في أحسن حالاتها. إنه النسيان ذو المسعى الإيجابي لا السلبي . وحين "نتحدث لننسى"؛ معناه أننا قد قررنا مسبقا الغاية التي سينتهي إليه الحوار، ورسمنا المسار الذي سنلتزمه مدركين العراقيل التي تعترضنا، كما أن كلمة "النسيان" المتفق عليها مسبقا، ستتكفل بالإعداد النفسي والفكري مما سنتهيَّأ عليه كي لا يت...