المشاركات

لأنك الرؤيا ( نصوص نثرية )

صورة
في ليلة نفضت فيها السماء نجومها ، وأقلع الياسمين عن بث الكون حكايا الأمل ، واكتظمت الأرض كل قطرها فلم تُبق سوى الدمع سقيا للشاكي المحزون,,, في ليلة شرع الليل ينشر سكونه في أروقة الوجود وكأنه يرسل للأموات رسالة عزاء مفادها : أني أقتص لكم من ضجيج الأحياء لأبقي الموت حضورا أزليا في وعي الحياة ! ومن دثاره الذي يسدله على الكون كفنا يشمل التائب في محرابه ، والعاهر في حانته ، والطفل في مهده ،،، والعاشق المتيَّم !!! يالهذا العاشق كيف يتصارع الليل في فؤاده ، وتصطخب شعواؤه في عقله حين يريح عليه صورا شتى تقتطع فسيفسائها من رسم الحبيبة الراحلة ، أو عشق الحليلة المنتظرة!! تارة يُذكِره سوادُه شَعْرَ الحبيبة مائجا على نضارة محياها فيمد أنامله لتلاعب خصلاته المتشاكسة فيزداد مجونه سحرا ، وأخرى يخيل إليه أن نسمات الليل هي بقيَّة أنفاسها تفور في صدره بعد لثام طويل قطع فيه وهاد البعد وغسل عنه جفاف الهجر. أما أريجه المُسْكِر فيُحْيي في نفسه أثرا من غاليتها وهي تتضَوَّع في أعطافها كلما أقبلت أو أدبرت ، وكأنها صوت الوشاية الصَّادح لكل ما لمسته يداها أو عانقه جسدها المتلألأ.. وفي جسده هو ...

إلى أولئك الذين أحببتهم ( نصوص نثرية )

مضى زمن ثقيل وأنا أقف خلف أبواب حجراتكم حين تصابون بالحمى ، أتلهف  الدعاء وهو يعلو إلى السماء   ، وأسمع حفيف الشفاء وهو ينزل  على رؤوسكم .. انقضى الهزيع الأول ثم الثاني ، وفي الثالث أقفلت الأبواب وأقلعت عن الأمنيات فحرارتكم لا تنطفئ وأنا أخاف  العدوى !! إلى أولئك الذين أحببتهم : إن الغايات مهما كانت سامية لا تبرر الوسائل وتلقيني القوة   لا يكون باتخاذ قلبي كرة نرد تضربون به صفيح الاحتمالات وإن نفسي لا تعلو حتى تحب ولا تسفل إلا حين تكره كحراب المحارب الشريف أكرمها ما كان في عفو عند المقدرة أما خبرتكم كيف قتل الاستبداد حضارة التتر وأحيا الحب رعاة العرب ؟؟ إن النفس التي   لا تعشق  يموت فها أعز مافي الإنسان : القدرة على البقاء !! ذلك أنها  تفقد علة لوجودها وسببا يجدد جلدها  في مواجهة الملمات وما انعقد سوق الجنة ولا بارت سلعة النار إلا بشوق الأمل في الأولى وخلود الألم في الثانية الضمير شمس دفئها   الوفاء وشعاعها الوصال هكذا يراها العارفون أما الطغام   فلا يعرفونها إلا قيظا يش...

في ليلة من ألف حلم وأمنية ( نصوص نثرية )

جَلَدَاتُ السُّلْطَانِ تَتَكَسَّرُ فِي الأَجْسَادِ الْبَرْد ,,,!! وَالأَيْدِي الْمُثْقَلَةُ بِالرَّفْض تَتَبَعْثَر فِي أَكْوَامِ الصَّدَقَة صَدَقَاتِ الْمَسْجِد,,,!! صَفِيرُ اللُّحُودِ الْمُـلْتَفَّة يَشُقُّ غَابَاتِ الدُّرُوب,,, وَالحْاَرِسُ يَزْفُرُ ِفي قَسْوَة بُرْكَانَ اللَّعَنَاتْ !! " هَاهُوَ ,,, الْمِعْطَفْ ",,,!! فِدَاءُ الأَسْرَى غَنِمَيةُ الأَحْرَار ثَوابُ الْبَائِسِين ,,,!! ******************** فِي الجْدِاَرِ يَغْدُو اللَّيْلُ ثَوْرَةَُ الْعَبِِيد,,, يَجْثُو الْقَمَرُ تَسْبِيحَ الْحَيَارَى ,,,, وَالرِّيحُ   وَحْدَهَا خَنَاجِرَ الْمُسْتَعِرِينَ ِفي الْفُلُوَاتْ ,,,!!؟؟ ***************** الْكُوَّةُ ِفي الجِْدَارِ تَصْهَدُ فِي الأُمْنِيَةِ وَمَا تَزَالْ ,,,!! الشَّمْسُ ِفي الْوَجْهِ الأَشْهَبِ تَسْتُرُ   الْخَطِيئَةَ وَما تَزَالْ ,,!! وَمَكَانٌ خَلْفَ الْجِدَار حُلُمُ رِفَاقِ الرُّواقِ وَأُمْنِيَةُ غِلْمَانِ الأَشْقِيَاءْ ,,,!! " يَا فَتَى المْعِِْطَف ,,, دُونَكَ الجْدِاَرْ !!" *...

كحُبّ يرفض أن يثور ( نصوص نثرية )

فِي السَيْفِ مَرْكَبٌ مُهْتَرِئْ رَفَضَتْهُ الأَيَامْ وَ مَجَّهُ الْقَدَرْ يَتَنَهَّدُ المْـَجْهُولُ   فِي أَخْشَابِهِ بَقَايَا كَفَنْ مُبَلَّـلٌ بِالدَّمِ بِالمِْلْحِ بِالأَلمَ !! الْكَوْنُ يَشْتَعِلُ كَأعْوَادِ بَخُورٍ مَخْمُورْ وَالْبَحْرُ يَلْعَقُ النَّدَمْ يَكْتُمُ الْوَجَلْ يُلَمْلِمُ المْـَوْجَ   لِيَكْتُمَ الصَّوتَ لِيَذْرَعَ الْخَوْفَ لِئَلاَّ يَضْجُرَ الْبَشَرْ !! ***************** أَطَلَّتْ عَلَى الدُّنْيَا انْتِبَاهَةَ الْحُلُمِ فِي لَهْوِ الْوَسَنْ وَأَشْلَاءَ الرَّدَى فِي بَقَايَا الْكَفَنْ سِرْبٌ مِنَ الآلامْ تَوَحَّدَ فِي ظِلٍّ مِنَ الأَغْصَانْ شَغَفٌ يَلْثُمُ رَمَادَ عَيْنَيْهَا وَجُوعٌ يَأسُو   فُتَاتَ رَغِيفِهَا تَسَرْبَلَتْ كَخَيَالٍ مِنْ ثُلُوجْ كَارْتِعَاشَةٍ تَحْبُو مِنْ غَفْوَةِ الصَّمْتِ الْجَسُورْ تَصُبُّ الضَّوْءْ تَسْقِي الأَمَلْ وَتَرْحَلُ فِي اللَّيلِ مَعَ الدَّمْعَةِ تَذُوبُ فِي نَدَى الْقَمَرْ **************** ظُلْمَةُ "النُّونِ"   تَلُفُّ الْبَل...

ويغفو كل ليلة ( قصة قصيرة)

صورة
كان الحلم أكبر من أن يتسكع على مقهى (من يأكل ويشرب ويغفو كل ليلة)!! ذلك أن ممارسة الحلم جرم مشهود على وظيفة شاغرة لتسجيل وجود ما ... وبقدر ما يكون الحلم عاصفا ترتفع مكانة الإنسان ويرتقي طموحه وينبسط له من الإرادة ما يكون وما هو كائن ... كانت كلمات مفعمة بالحلم الذي يراودنا في عين الشمس وهي تزحر لهيبها على روؤس الطلاب في طابور الصباح .. وبما أن الأشياء والأشخاص تصبح جزءا منا كلما اعتدنا المرور عليها كل يوم ، فإن فلسطين كانت ذلك الوِرْد المونِق لمن يحاول أن يتمرن على هجاء الألم ساعة من الحقيقة !! الحقيبة يزداد ثقلها ككتلة من متفجرات على وشك ان تقصف ثكنة عسكرية في طولكرم أو الناصرة .. شطيرة المدرسة تغدو مددا لما بعد النصر .. فالتمرات المرهقة توشك أن تثمر خلف الجبال حيث رياح تهب من لا مكان ... تفاصيل اللباس أو أناقة الحذاء أقنعة مستعجمة فالتخفي بالرتابة أقوى تمويها على العيون المتربصة وتلك اللاهثة خلف الأشجار .. الكتابات على اللوح الأخضر بالطبشور الأبيض في الصف الثاني عشر لم تحمل سوى ابتهالات الجنود الموشحة بوصايا الوداع ... يتزملها الشهيد وهو يزف لحوره العيناء وقد طال بها الشوق...

لأن الليل في عينيه ( قصة قصيرة )

ترتخي عصاه بين أصابعه لتستوطن الأريكة الهاربة وراء جسده النحيل ... يبرق الليل بين زرقة عينيه كما تنعكس رشفة الألم في فنجان قهوة عربية يتلاطم فيه الحزن ولا ينجو منه الموت .. يتعلق الوقت بالنافذة بسمة طفولة شاخ منها الأمل ... خصلات شعره الأشيب تهمس بوشاية الزمن حين يعانق خمار الحسناء ... وعلى تهجية سطور مهجورة من أوزان المصير كان يتمدد بنا في حكايا تنشرها الحكمة ولا يحجبها العقل ... كم أدركناه غير ذات مرة وهو يثمل : الحكمة نَزْع الروح لا سِرّ العقل !! يشير إلى السماء المنسكبة خلف سبابته فلا نعود إليها إلا وقد تراءت لنا أشكالا من "صلاح الدين" ممتطيا هضبة الشمس وقد راح الرعاء يجرون قطعانهم لهثا إلى هداية الساري في كبد الأمنية .. الوقت يقتات نفسه في خطوط وجهه الداكن .. فالميلاد يحل قريبا حين تحتشد تجاعيد شفتيه خلف الفراغ... والرحيل يهلّ بعيدا حين تنسدل وجنتاه على رفات العظم المبتهل إلى الفناء... والزمن يتم دورته حين تعانق أشلاء يده خطوط الماضي في جبينه .. هناك فقط تحترق الذاكرة لتهمس في عقولنا الظامئة تراتيل نستنير بها على شرفات اليوم المعترك في المخاض الجديد ... ****************...

فراشة النار ( قصة قصيرة )

" الناس ينتظرون بفارغ الصبر من يفتح لهم بابا إلى الهاوية ، ولكن أحدا منهم لا يجرؤ على التقدم ، تماما كما يعجز كل منهم عن إخماد غول الغواية في نفسه !!". كانت كلماته ألقاها إليّ وأنا أستدرك عليه علاقتنا الافتراضية في عالم النت ... " كم يقتلني تناقض الحال والمقال معك ؟!" ............................. وقع الأقدام خلف الأبواب يوجس من غريب قادم أو يبشر بقريب زائر .. أما في بيت العنكبوب فالقوانين تغدو واهية تماما كشباكه التي يحترفها المتنصلون ... أولئك هم أشباح النت !!... في غفلة من السكينة المحترقة من عمرها المنصرم قصت علي عمتي كيف أن المرأة التي لا تكتب تصير خاتم الرق بيد كاتبها ، وكما أن الخاتم يباع ويشرى ؛ فكذلك المرأة عارية تعار وترد كلما هبت رياح الرضا عنها أو اختصمت عواصف الرفض عليها ...! جذبتني من ذراعي بقوة وعيناها جمرتا دمع ملتهب .. صرخت في طفولتي : كوني سيدة قرارك .. كوني كاتبة !! أوصدت تباشير الأنوثة وأشرعت ألوية الكتابة ، معركة مستمرة أكون فيها الأرض والسلاح والمقاتل .. أما العدو فهو حاضر أبدا : ضعف المرأة !!.. ....