المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف العلاقات الاجتماعية

ما بعد الخاتمة (1) في فصول الحب

صورة
ما بعد الخاتمة (1) في فصول الحب كان ملائما لنا أن نجترَّ الماضي ما دمنا في توجّسٍ من أن يتراكم  لنا حاضر. "معًا" كمشَّاءٍ وقنديله يصير للمآسي حرزًا من أن تنقضي. إنه لمن البشاعة بمكان، أن أقترح لك تعريفا كي أحبك، فنحن نضل حين نصنع لأنفسنا ذاتا واحدة وحيدة، فكيف نمتلك أن نثبَّتَ أحلام العالم بدبوس. الحب بمنطق "المتداوَل" يشيح بقسماتي عن عينيك، ففي داخلي تصور مجنون من أنك قادم لتتلهّى بكشف وجوهي المتوارية منذ استقريت على أني امرأة. ليس من حقٍّ قبل أن تعترف بخوض المستحيل والعبث كي تحبني! إننا أصداء جنون ما فتأ يلمُّ جوانب التجربة الأولى للحب الأول في الزمن الذي لا يتوقف.  ********

فيماذا نتحدث / النسيان

صورة
كتبت في مشاركة سابقة بعنوان    العلاقات الاجتماعية تبدأ من أنا : حوار الحب ،   عن أهمية وجود الحوار بين الأطراف المندمجة في العلاقة الواحدة، ووضعت أمثلة لبعض المسارات التي قد تشغلها الحوارات الجميلة والمجدية في حياة العلاقة. ونظرا لأهمية "الحوار/ الحديث" في البرهنة على حماسة الأطراف في البقاء ضمن العلاقة الواحدة ، نتابع  في سلسلة من المقالات القصيرة أفكارًا للحوارات تناسب أنواع العلاقات ذات الأمد الطويل؛ وليس العابر أو الوظيفي. وفي كل مرة سنلتقي مع الحوار من وجهة نظر جديدة نُبرِق إليها هنا إشارة؛ مستبقين لمخيلة كل طرف في العلاقة فرصتها في ابتكار المزيد والمبدَع. الحوار من وجهة نظر / النسيان النسيان الذي نقصده هنا هو  ما كان بقصد الحفاظ على العلاقة لتظل في أحسن حالاتها. إنه النسيان ذو المسعى الإيجابي لا السلبي . وحين "نتحدث لننسى"؛ معناه أننا قد قررنا مسبقا الغاية التي سينتهي إليه الحوار، ورسمنا المسار الذي سنلتزمه مدركين العراقيل التي تعترضنا، كما أن كلمة "النسيان" المتفق عليها مسبقا، ستتكفل بالإعداد النفسي والفكري مما سنتهيَّأ عليه كي لا يت...

في ماذا نتحدث؟ المشاركة

صورة
أفكار للحوارات كتبت في مشاركة سابقة بعنوان  ( العلاقات الاجتماعية تبدأ من أنا: حوار الحب )   عن أهمية وجود الحوار بين الأطراف المندمجة في العلاقة الواحدة، ووضعت أمثلة لبعض المسارات التي قد تشغلها الحوارات الجميلة والمجدية في حياة العلاقة. ونظرا لأهمية "الحوار/ الحديث" في البرهنة على حماسة الأطراف في البقاء ضمن العلاقة الواحدة ، نتابع ابتداء من هذه المشاركة؛ سلسلة من المقتطفات القصيرة حول أفكار للحوارات تناسب أنواعا من العلاقات ذات الأمد الطويل وليس العابر أو الوظيفي. وفي كل مرة سنلتقي مع الحوار من وجهة نظر جديدة نُبرِق إليها هنا إشارة؛ مستبقين لمخيلة كل طرف فرصتها بأن تبذل واجبها الوجودي في ابتكار المزيد والمبدَع الحوار من وجهة نظر : المشاركة المشاركة هي أن تنفتح على الطرف الآخر لأنك تؤمن بأن لديه هو الآخر شيئا يشاركه معك. وما لم تكن هذه المشاركات متقاربة في حيويتها، ووجهتها، وما تؤثر به  عاطفيا على متانة العلاقة بين الطرفين، فهذا يعني أن هذين الطرفين غير ملائمين لبعضهما لذا يمكننا أن نعتبر الرغبة في الانفتاح ، أي المشاركة في الحديث،  من المعايير الأ...

العلاقات الاجتماعية تبدأ من أنا -6-

صورة
(6) ماضينا وعلاقاتنا إننا كائنات زمنية، نتقن الرحلة عبر الزمن، فما بين أن نعلق في ماضينا، أو ننغلق على حاضرنا، أو ندفع بقوتنا نحو المستقبل ولأن استلهام الدروس مما مررنا به يأخذ تدريجيا في كل الأزمنة شكل السياسة الخفية لتفاعلاتنا مع حياتنا؛ فإن استحضار الماضي يتحول ليصير صاحب السلطة الأعلى لتشكيل الواقع والقادم معا. إن بعض السلوكيات التي تظهر من خلال المعايشة الطويلة ضمن العلاقة الواحدة؛ لا تتكون على الحقيقة داخل جسم العلاقة ذاتها، وإنما نحن جلبنا أنويتها ونواياها من سجلات قديمة لم تُقضَ آجالها في وعينا وذاكرتنا. فمثلا، عندما يزداد الشك بين الأطراف فيأخذ طابع التهديد لاستمرارية العلاقة، وعندما يصير للكلمات مدلولات غير عفوية لها محمل بريء ، وعندما تشتد حدة القلق عند أحد الأطراف جراء  العيش في هاجس أن الطرف الثاني قد يتخلى عنه مع أول اختبار ، أو الشكوى الدائمة بأن ثمة مسافة لم يتمكن أصحاب العلاقة من تجاوزها بينهم فوجدت فيها الأفكار السوداء والمشاعر المضطربة مرتعا للمخاوف الصادقة أو المكذوبة، ثم ذلك التشاحن غير المبرر حول تنازع المسؤولية في استقرار العلاقة أو إنهائها،...

العلاقات الاجتماعية تبدأ من : أنا -5-

صورة
(5) حوارالحب عندما نبدأ في التعاطي مع العلاقات الإنسانية في حياتنا بصورة أصيلة وبجدية، سنصل سريعا إلى مفهوم جذري مفاده أن العلاقات الناجحة هي التي تقوم على حوار مفلح بين الأطراف. فلا اعتبار بالقيمة لأي شيءٍ خارجَ أن يجلس المندمجون مع بعضهم للنقاش واستعراض روافد التواصل السليم والآمن فيهم إن البحث الخفي عن الأمان وراء كل علاقة نعقدها؛ لا يمكن إنكاره ولا التغاضي عنه، وهذا الهوس الوجودي؛ يصبح من العسير إيجاد آلية للتعايش معه إلا عبر الكلمات؛ ما نتحدث به أو نستمع إليه، خاصة ممَّن يعيننا أن يستمروا في حياتنا حوار الحب الكلمات التي تبني خطابنا في العلاقات الإنسانية الحقيقية لا بد وأن تتولد من وتيرة العلاقة نفسها: من شجونها الأصيلة بها، من أفكارها عن قيمها وقيمتها، من طموحات الأطراف تجاه بعضهم، من رغبتهم في البقاء معا أطول مدة؛ لا بد وأن تكون متاحة من المواقف المغلوطة في عقد الحديث مع من نرتبط معهم بالحب؛ أن نتقلد شكل "الوظيفة" أثناء سرد الحديث، ذلك أننا يجب أن نتحرر من الأدوار التالية:         المدير : لن نتطرق في الحديث إلى الصورة الاستجوابية أو التق...

العلاقات الاجتماعية تبدأ من : أنا -1-

صورة
(1) على قدم المساواة قد يكون زمننا هو الأقل حظوة من العلاقات الاجتماعية الناجحة؛ على الرغم من كثرة وسائل التواصل الاجتماعي كل ما يثير دهشتنا ما ينبهنا لوجود "خللٍ" قد صار ضاغطا ضد أن نعيش التوازن السليم في حياتنا إن الصعوبة في تأسيس العلاقة الاجتماعية ابتداء – أيا كان نوع هذه العلاقة- ثم الحفاظ عليها، أو ربما إنهائها فيما بعد؛ إنما تتأتى هذه الصعوبة من أننا لا نبحث خلف النقاط الظليلة داخلنا، تلك التي تتفجر منها الدوافع الحثيثة نحو إقامة العلاقات الاجتماعية بنجاعة، أو الإحجام عن تأسيس أي علاقة وبإصرار أن نتلمس مقدار حاجتنا، وتأثير ضعفنا، وقوة سيطرة أفكارنا الماضية على طريقتنا الاجتماعية في التفكير، مراحل من شأنها مجتمعة مع أخرى عديدة؛ أن توصلنا إلى البر الجامع حيث نعيش أفضل حالاتنا في علاقات اجتماعية آمنة وثرية بالمغزى السؤال المفتاح لكل العلاقات الاجتماعية هو: لماذا أريد بناء هذه العلاقة الاجتماعية تحديدا؟ أسلوب تعاملنا مع الشخص الآخر يتحدد من وجهة نظرنا تجاه أنفسنا. أولا: هل أراه نظيرا لي، هل أراه منافسا لي، هل أراه كبيرا عليّ أن أتكافأ معه، هل أراه دوني ...